فقال: "الولاء لمن أعتق". فاشترتها فأعتقتها (¬١).
وحدثنا محمد عن أبي يوسف عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ أن بريرة أتتها تسألها في مكاتبتها، فقالت لها: أشتريك فأعتقك وأوفي ثمنك أهلك. فذكرت ذلك لهم، فقالوا: لا، إلا أن تشترطي (¬٢) أن الولاء لنا. فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فقال لها: "اشتريها فأعتقيها، فان الولاء لمن أعتق". فاشترتها فأعتقتها. فقام رسول الله ﷺ خطيباً (¬٣) فقال: "ما بال أقوام يشترطون شروطاً (¬٤) ليست في كتاب الله، كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، كتاب الله هو أحق وشرط الله أوثق. ما بال أقوام يقول (¬٥) أحدهم (¬٦): أعتق يا فلان والولاء لي، إنما الولاء لمن أعتق" (¬٧).
وإذا اشترى الرجل عبداً على أن يعتقه فإن أبا حنيفة قال: هذا بيع فاسد. وكذلك لو شرط فيه الولاء للبائع فإن هذا فاسد. فإن قبضه المشتري فأعتقه فإن الولاء له، وعليه القيمة في اشتراط الولاء.
…
باب اشتراط الولاء
محمد عن يعقوب عن محدث عن الزهري أن عبد الله بن مسعود ﵁ اشترى من امرأته الثقفية جارية وشرط لها أنها لها