الأمصار ما خلا الحاج (¬١). قلت: وما تفسير هذا الحديث؟ قال: هو واجب على المقيمين من أهل الأمصار وغيرهم، ولا يجب على المسافرين من أهل الأمصار كانوا أو من غيرهم بعد أن يكونوا مسافرين.
قلت: أرأيت أهل السواد هل عليهم أن يضحوا؟ قال: نعم، وعلى غيرهم، والأضحى واجب على كل مقيم من أهل الأمصار وغيرهم إذا كان موسراً.
قلت: أرأيت أهل السواد من كان منهم في غير مدينة ولا مصر من ذبح منهم (¬٢) يوم النحر حين ينشق الفجر هل يجزيهم؟ قال: نعم. قلت: وإن ذبح قبل أن ينشق الفجر؟ قال: لا يجزيه. قلت: (¬٣) ولمَ؟ قال: لأنه لا يجزيه أن يذبح إلا بعدما ينشق الفجر؛ لأن ذلك لا يجب عليه حتى ينشق الفجر. قلت: ولم يجزيه أن يذبح إذا انشق الفجر ولا يجزئ أهل الأمصار والمدائن؟ قال: لأن أهل السواد من لم يكن في مصر ولا في مدينة ليس (¬٤) عليهم خروج ولا صلاة، وإنما عليهم أن يذبحوا إذا انشق الفجر، وأهل الأمصار والمدائن (¬٥) لا يجزيهم حتى يصلي الإمام.
قلت: أرأيت إن ذبح الرجل أضحيته بعد النحر بيوم هل يجزيه؟ قال: نعم. قلت: ولمَ؟ قال: لأن النحر عندنا ثلاثة أيام أفضلها أولها. بلغنا ذلك عن علي بن أبي طالب وعن ابن عباس (¬٦). قلت: وإن ذبح في لياليها (¬٧)