في دار الإسلام فإنه لا شيء له، وما أصاب من ذلك أخذ منه وجعل في بيت المال، إلا أن يكون السلطان أمره بذلك، فيخمس ما أصاب، وما بقي فهو له.
…
باب صرف القاضي
وإذا صرف القاضي دراهم (¬١) عند رجل بدنانير يداً بيد فهو جائز. وإن كانت ليتيم لم يوص أبوه أو لميتٍ (¬٢) عليه دين فهو جائز. وإن تفرقا قبل القبض فإن البيع ينتقض. وكذلك وكيل القاضي.
ولو أن القاضي وكّل أميناً (¬٣) من أمنائه يبيع ذهب الميت في دين له أو حلياً أو إناء (¬٤) فضة فباعه بتأخير أو باعه (¬٥) بنقد ثم (¬٦) افترقا قبل أن يقبض أو باعه بفضة أكثر من فضة الإناء أو بذهب أكثر من ذهب الحلي لم يجز ذلك. وكذلك (¬٧) لو كان سيفاً (¬٨) محلى فباعه أمين القاضي بفضة أقل مما فيه كان ذلك باطلاً لا يجوز.
ولو أن القاضي بعث أمينين من أمنائه فباعا إناء فضة لميت بوزنه دراهم فيه (¬٩) ألف درهم ثم دفعا الإناء إلى المشتري وقام أحدهما ووكّل الآخرَ بقبض الثمن فقبض الثمن كان حصة القائم من ذلك باطلاً وجاز حصة الآخر، يبطل (¬١٠) نصف (¬١١) البيع ويجوز نصفه. وكذلك لو كان المشتري اثنين والبائع واحداً (¬١٢) فقام أحدهما بعدما قبضا (¬١٣) الإناء قبل أن يَنْقُدَ