Lewati ke konten

اشتقاق أسماء الله · أبو القاسم الزجاجي

hlm. 275

  1. باب القول في صفات الله التي تقدم ذكرها وكيف مجراها عليه تبارك وتعالى

باب

القول في صفات الله التي تقدم ذكرها

وكيف مجراها عليه ﵎

اعلم أن الصفات في كلام العرب على ضربين إذا كان الاسم عند من يخاطبه ملتبسًا بغيره ممن يشركه في بنيته فهو حينئذ محتاج إلى الوصف، ووصفه إيضاح له وتبيين. وإذا كان الاسم معروفًا عند من تخاطبه إما بتقديم معرفته به وتحصيله إياه أو بشهرته، كان مستغنيًا عن النعت، وكانت نعوته ثناءً عليه، ومدحًا أو ذمًا فصفات الله ﷿ كلها ثناء عليه ومدح له مدح بها نفسه، ونبه العباد عليها وتعبدهم بوصفه بها لأنه ﷿ ليس كمثله شيء ولا يحتاج إلى الصفات إيضاحًا كما يحتاج غيره، وبيانًا له من غيره لأنه ليس كمثله شيء وإنما يمدح بصفاته ويثني بها عليه، ولذلك قد بان بما وصفنا من شرح أسمائه أنها كلها صفات له وثناء عليه وليس منها اسم موضوع للفصل بمنزلة الأسماء الأعلام التي قدمنا ذكرها، والمضمرات والمبهمات والمضافات لأنه عن ذلك ﷿ مستغن.

وإذا كان الاسم مستغنيًا عن النعت في كلام العرب كان لك في نعته وجهان: إن شئت أتبعته الاسم في الإعراب لفظًا، وإن أريد به المدح والثناء أو الذم كقولك: «جاءني إخوتك الكرام العقلاء الظرفاء»، و «مررت بأصحابك الكرام الأدباء العقلاء»، وكذلك ما أشبه ذلك وإن شئت قطعته منه ونصبته بإضمار فعل كقولك: «مررت بإخوتك الكرام العقلاء الظرفاء». وإن شئت أتبعت بعضًا وقطعت بعضًا. وكذلك في الذم كقولك: «جاءني زيد الفاسق الخبيث» وإن شئت قطعته فرفعته في المدح والذم بإضمار المبتدأ. كل ذلك جائز مستعمل كثير في كلامهم. أنشد سيبويه:

وكل قوم أطاعوا أمر مرشدهم ... إلا نميرًا أطاعت أمر غاويها

الظاعنون ولما يظعنوا أحدًا ... والقائلين لمن دار نحليها

Rujukan halaman ini: اشتقاق أسماء الله، ص 275 (Shamela #14275, hlm. urut 256)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.