كتاب إحياء الموات
[١١٨٦] مسألة: الموات في الفلوات وحيث لا يتشاخ الناس فيها لا يفتقر إحياؤه إلى إذن الإمام،] وأما إن كانت بقرب العمران في حيث يتشاخ الناس فلا يجوز إلا بإذن الإمام [، وقال أبو حنيفة يفتقر إلى إذن الإمام في الموضعين، وقال الشافعي لا يفتقر إلى إذنه في الموضعين.
فدليلنا على أبي حنيفة قوله ﷺ: "من أحيا أرضاً ميتة فهي له"، وقوله: "هذه الأرض لله ولرسوله ثم هي لكم من بعد"، ولأنها عين لم يتقدم عليها ملك بحيث لا يستباح منها، فلم يفتقر تمليكها إلى إذن الإمام كالحطب والحشيش.
ودليلنا على الشافعي أنّه إذا كان بالقرب من العمران يؤدي إلى التنازع والخصومة، وأن يقول من له بقربه ملك: أنأ أحق بهذا لأنه بقرب ملكي ولأنّي محتاج إليه لصلاح ملكي، فاحتيج إلى إذن الإمام لقطع الخصومة.
[١١٨٧] مسألة: من أحيا أرضاً وتركها حتى دثرت وعادت إلى ما