Lewati ke konten

حكم الجاهلية · أحمد شاكر

hlm. 233

  1. ٤٢ - ظلم ونكد عيش الأجراء والخدم

٤٢ -

ظُلم ونَكَد عَيْش الأُجراء والخدم

عن عبد الله بن عمر بن الخطاب: أن رجلاً أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله ﷺ إن لي خادماً يسيء ويظلم، أفأضربه؟ قال: "تعفو عنه كل يوم سبعين مرة".

قال الشيخ (١):

"فهذا ما نرى في أدب رسول الله للمسلمين في معاملة الخدم والرفق بهم، وقد كان المسلمون الأولون يتأديون بهذا الأدب، إلا من أخطأ منهم أو جهل، وكان الرقيق نعمة من نعم الله عليهم جليلة، بل كان نعمة على الرقيق أنفسهم، ثم أخطأهم التوفيق وخالفوا عن أمر الله ورسوله، فقسوا على الرقيق، وركبهم العنف، وبطروا نعمة الله، فسلط الله عليهم عدوهم من قساة القلوب الوحوش، أوربا الوثنية الملحدة، زعموا أنهم يحررون الرقيق ليستعبدوا الأمم الأحرار المستضعفين الأذلاء!

ثم لا يزال الناس في حاجة إلى الخدم لا تنقضي، فاستخدموا الأجراء، وطغت عليهم المدنية الجارفة الكاذبة، فكانوا في معاملة الأُجراء، أسوأ مما كانوا في معاملة الرقيق وأشد تنكيلاً، لا يخافون الله، بل يخافون القانون الإفرنجي الذي ضرِبَ عليهم.

Rujukan halaman ini: حكم الجاهلية، ص 233 (Shamela #14243, hlm. urut 231)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.