Lewati ke konten

الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام · القرافي

hlm. 97

  1. السؤال الرابع والعشرون

السُّؤَالُ الرَّابِع وَالْعِشْرُونْ

المجتهِدُ إِذا كان حاكمًا فهو يُفتي باجتهادِه، ويَحكمُ باجتهادِه. فالإِخبارانِ صادرانِ عن اجتهاد، فما الفرقُ بينهما لا سيَّما في واقعة لم تتقدَّمْ فيها فُتْيَا ولاحُكم؟ وهو يُخبِرُ في الفُتيا والحُكم عما لَزِمَ المكلَّفَ في تلك الواقعة، ولا يُفرِّقُ بأنَّ الحُكمَ لا يُنقضُ والفُتْيَا قابلة للمخالفة، فإِنَّ امتناع النقض فَرْعُ معرفةِ كونهِ حُكمًا؟

جَوَابُهُ

أنَّ الفرق بين الحالتين أنه في الفُتيا يُخبِرُ عن مقتضَى الدليلِ الراجحِ عنده، فهو كالمترجِمِ عن اللَّهِ تعالى فيما وجَدَهُ في الأدِلَّةِ، كتَرْجُمانِ الحاكمِ يُخبرُ الناسَ بما يجدُه في كلام الحاكم أو خطِّه، وهو في الحكم يُنشئُ إِلزامًا أو إِطلاقًا للمحكومِ عليه، بحسبِ ما يَظهر له من الدليلِ الراجحِ والسبَبِ الواقع في تلك القضيَّة الواقعة.

فهو: إِذا أخبَرَ الناس أَخبرَهُم بما حكمَ به هو، لأنَّ الله ﷿ فوَّض إِليه ذلك، بما وَرِثَهُ عن رسول الله ﷺ مما في قوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (١).

وإِذا أخبَرَ الناسَ بالفُتيا أخبرَهُم عن حكمِ الله الذي فهِمَهُ عن الله ﷿ في أدلَّة الشريعة، فهو في مَقام الحُكمِ كنائب الحاكمِ يَحكمُ

Rujukan halaman ini: الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام، ص 97 (Shamela #14218, hlm. urut 96)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.