وقرَّرَ الله تعالى أيضاً الإنشاءَ للمكلَّف في صُورةٍ أخرى، وذلك أن الله تعالى لمَّا شَرَع الأحكام شَرَع الأسباب، وكما جَعَل الأحكام على قسمين: منها ما قرَّره في أصل شَرْعِه كوجوب الصلوات الخمس ونحوِها ومنها ما وَكَلَهُ للمكلَّف، وهو إِيجابُ المندوب بالنذر فكذلك جَعَلَ الأسباب على قسمين: منها ما قرَّره في أصل الشريعة، ومنها ما وَكَل إِنشاءَ سببيَّته إِلى المكلَّف، وهو عامٌ لم يُخصِّصه بمندوبٍ ولا غيره.
بل له أن ينشئ السببيَّة في المندوبات والواجبات والمحرَّماتِ والمكروهاتِ والمباحاتِ وما ليس فيه حُكمٌ شرعيٌ البتة (١)، كفعل النائم
Rujukan halaman ini:الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام، ص 39 (Shamela #14218, hlm. urut 38)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.