Lewati ke konten

الانتصار للقرآن للباقلاني · الباقلاني

Juz 2, hlm. 801

  1. (باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه

وقال الشاعر:

كم نعمة كانت لنا كَمْ كَمْ وكَم

وقال آخر:

هلا سألتَ جموعَ كِندةَ ... حينَ قوم ولَّوا أينَ أينا

وقال عوفُ بنُ الجزع:

وكادت فزارةُ تُصلِّي بنا ... وأولى فزارةُ أولى فزارا

وذلك كثير لو تُتُبع، فعلى هذا الوجهِ من الكلامِ جاء قولُ الله تعالى:

(أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٥) .

و (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) .

وقولُه: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨) ، وقولُه: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦) .

على أنّه يحتمل أن يكونَ معنى قوله: (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) إنَّ عسرا كان معه يُسرا، ثم إنَّ مع العسر يسرا عسرا آخر غير الأول.

ويحتملُ قولُه تعالى: (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ) إذا حضَرتُم وعاينتُم

الملائكة، (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) .

إذا حُشرتم وحوسِبتم، ورأيتم أهلَ الجنةِ وأهلَ النارِ فيكون ذلك في وقتين، ومتعلقا بشيئين.

ووجة آخرُ في حُسنِ التكرارِ من اللهِ ﷿، وهو أنّ في ذلكَ مرة بعد

مرةٍ من التثبيتِ لرسوله ﵇ والمؤمنين، والمواعظةِ والتخويفِ لهم

والرغبةِ في طاعةِ اللهِ والانزجارِ عن معصيتهِ عند تكرارِ الكلام، وإعادةِ

القَصصِ وضَربِ الأمثالِ ما ليسَ في المرةِ الواحدةِ ولا شبهةَ على أحدٍ في

تعاظُمِ النفعِ بتكريرِ الزجرِ والوعظِ وعظيمِ موقعهِ من النفسِ وتوفيقِه للقلبِ

والتثبيتِ على طاعةِ الله، والإذْكارِ لجنتهِ ونارِه، قال اللهُ سبحانه:

Rujukan halaman ini: الانتصار للقرآن للباقلاني، ج 2، ص 801 (Shamela #1397, hlm. urut 749)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.