Lewati ke konten

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · حافظ الدين أبو البركات النسفي

Juz 1, hlm. 356

  1. النساء
  2. ٣٥

وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (٣٥)

ثم خاطب الولاة بقوله ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ أصله شقاقاً بينهما فأضيف الشقاق إلى الظرف على سبيل الاتساع كقوله بَلْ مَكْرُ الليل والنهار وأصله بل مكر في الليل والنهار والشقاق العداوة والخلاف لأن كلاًّ منهما يفعل ما يشق على صاحبه أو يميل إلى شق أي ناحية غير شق صاحبه والضمير للزوجين ولم يجر ذكرهما لجري ذكر ما يدل عليهما وهو الرجال والنساء ﴿فابعثوا حَكَماً مّنْ أهله﴾ رجلا يصلح للحكومة والإصلاح بينهما ﴿وَحَكَماً مّنْ أَهْلِهَا﴾ وإنما كان بعث الحكمين من أهلهما لأن الأقارب أعرف ببواطن الأحوال وأطلب للصلاح ونفوس الزوجين أسكن إليهم فيبرزان ما في ضمائرهما من الحب والبغض وإرادة الصحبة والفرقة والضمير في ﴿إِن يُرِيدَا إصلاحا﴾ للحكمين وفي ﴿يُوَفّقِ الله بَيْنَهُمَا﴾ للزوجين أي أن قصدا إصلاح ذات اليمين وكانت نيتهما صحيحة بورك في وساطتهما وأوقع الله بحسن سعيهما بين الزوجين الألفة والوفاق وألقى في نفوسهما المودة والاتفاق أو الضمير ان للحكمين أي إن قصدا إصلاح ذات البين والنصيحة للزوجين يوفق الله بينهما فينفقات على الكلمة الواحدة ويتساندان في طلب الوفاق حتى يتم المراد أو الضمير أن للزوجين أي إن يريدا إصلاح ما بينهما وطلب الخير وأن يزول عنهما الشقاق يلق الله بينهما الألفة وأبدلهما بالشقاق الوفاق وبالبغضاء المودة ﴿إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً﴾ بإرادة الحكمين ﴿خَبِيراً﴾ بالظالم من الزوجين وليس لهما ولاية التفريق عندنا خلافا لمالك رحمه الله

Rujukan halaman ini: تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل، ج 1، ص 356 (Shamela #1394, hlm. urut 820)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.