وفيه دليل على أن الطلاق الرجعي لا يحرم الوطء حيث سماه زوجاً بعد الطلاق ﴿فِي ذلك﴾ في مدة ذلك التربص والمعنى أن الرجل إن أراد الرجعة وأبتها المرأة وجب إيثار قوله على قولها وكان هو أحق منها لا أن لها حقاً في الرجعة ﴿إِنْ أَرَادُواْ﴾ بالرجعة ﴿إصلاحا﴾ لما بينهم وبينهن وإحساناً إليهن ولم يريدوا مضارتهن ﴿ولهن مثل الذي﴾ يجب لهم ﴿عليهن﴾ من الأمر والنهي ﴿بالمعروف﴾ بالوجه الذي لا ينكر في الشرع وعادات الناس فلا يكلف أحد الزوجين صاحبه ما ليس له والمراد بالمماثلة مماثلة الواجب في كونه حسنة لا في جنس الفعل فلا يجب عليه إذا غسلت ثيابه أو خبزت له أن يفعل نحو ذلك ولكن يقابله بما يليق بالرجال ﴿وَلِلرّجَالِ عَلَيْهِنَّ درجة﴾ زيادة الحق وفضيلة بالقيام بأمرها وإن اشتركا في اللذة والاستمتاع أو بالإنفاق وملك النكاح ﴿والله عَزِيزٌ﴾ لا يعترض عليه في أموره ﴿حَكِيمٌ﴾ لا يأمر إلا بما هو صواب وحسن
تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · حافظ الدين أبو البركات النسفي
Juz 1, hlm. 190
Rujukan halaman ini: تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل، ج 1، ص 190 (Shamela #1394, hlm. urut 384)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.