Lewati ke konten

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · حافظ الدين أبو البركات النسفي

Juz 1, hlm. 137

  1. البقرة
  2. ١٤٣

وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)

﴿وكذلك جعلناكم﴾ ومثل ذلك الجعل جعلناكم فالكاف للتشبيه وذاجر بالكاف واللام للفرق بين الإشارة إلى القريب والإشارة إلى البعيد والكاف للخطاب لا محل لها من الإعراب ﴿أُمَّةً وَسَطًا﴾ خياراً وقيل للخيار وسط لأن الأطراف يتسارع إليها الخلل والأوساط محمية أي كما جعلت قبلتكم خير القبل جعلتكم خير الأمم أو عدولاً لأن الوسط عدل بين الأطراف ليس إلى بعضها أقرب من بعض أي كما جعلنا قبلتكم متوسطة بين المشرق والمغرب جعلناكم أمة وسطاً بين العلو والتقصير فانكم لم تغلو غلو النصارى حيث وصفوا المسيح بالألوهية ولم تقصروا تقصير اليهود حيث وصفوا مريم بالزنا وعيسى بأنه ولد الزنا ﴿لّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ﴾ غير منصرف لمكان ألف التأنيث ﴿عَلَى الناس﴾ صلة شهداء ﴿وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ عطف على لتكونوا روي أن الأمم يوم القيامة يجحدون تبليغ الأنبياء فيطالب الله الأنبياء البينة على أنهم قد بلغوا وهو أعلم فيؤتى بأمة محمد ﵇ فيشهدون فيقول الأمم من أين عرفتم فيقولون علمنا ذلك بإخبار الله تعالى في كتابه الناطق على لسان نبيه الصادق فيؤتى بمحمد ﵇ فيسأل عن حال أمته فيزكيهم ويشهد بعدالتهم والشهادة قد تكون بلا مشاهدة كالشهادة بالتسامع في الأشياء المعروفة ولما كان الشهيد كالرقيب جيء بكلمة الاستعلاء كقوله تعالى ﴿كُنتَ أَنتَ الرقيب عليهم﴾ وقيل ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾ في الدنيا فيما لا يصح إلا بشهادة العدول

Rujukan halaman ini: تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل، ج 1، ص 137 (Shamela #1394, hlm. urut 252)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.