يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٩)
﴿يا أهل الكتاب قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا﴾ محمد ﵇ ﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾ أي الشرائع وحذف لظهوره أو ما كنتم تخفون وحذف لتقدم ذكره أو لا يقدر المبين ويكون المعنى يبذل لكم البيان وهو حال أي مبيناً لكم ﴿على فترة من الرسل﴾ متعلق بجاءكم على جاءكم فى حين فتور من إرسال الرسل وانقطاع من الوحي وكان بين عيسى ومحمد ﵉ ستمائة سنة أو خمسمائة سنة وستون سنة ﴿أَن تَقُولُواْ﴾ كراهة أن تقولوا ﴿مَا جَاءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ﴾ والفاء في ﴿فَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ متعلق بمحذوف أي لا تعتذروا فقد جاءكم ﴿بَشِيرٌ﴾ للمؤمنين ﴿وَنَذِيرٌ﴾ للكافرين والمعنى الامتنان عليهم بأن الرسول بعث اليهم حين انطمست آثار الوحى وكانوا أحوج ما يكونون إليه ليهشوا إليه ويعدوه أعظم نعمة من الله وتلزمهم الحجة فلا يعتلوا غداً بأنه لم يرسل إليهم من ينبههم من غفلتهم
المائدة (١٩ _ ٢٤)
﴿والله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فكان قادراً على إرسال محمد ﵇ ضرورة