١٩٤ - مسألة
إذا دل المحرم حلالاً أو محرماً على صيد، فقتله، فعلى الدال الجزاء:
نص عليه في رواية ابن منصور وأبي الحارث وابن إبراهيم في محرم دل حلالاً على صيدٍ فقتله: فعلى المحرم الجزاء.
وقال في رواية أبي طالب: على الذي يشير جزاء، وعلى الذي يعين، وعلى الذي صاده.
وقال -أيضاً- في رواية عبد الله في محرم أشار إلى صيد: فإن قتل الصيد، فعلى المشير كفارة فدية، وغن كانوا جماعة محرمين، فكفارة واحدة، فإن كان الذي قتله ليس بمحرم، فليس عليه شيء.
وبهذا قال أبو حنيفة.
وقال مالك والشافعي: لا شيء على الدال.
دليلنا: ما رُوي في حديث أبي قتادة: أنه رأى حمار وحش، فركب فرسه، وأخذ رمحه، وحمل عليه، وقتله، وجاء به إلى أصحاب النبي ﷺ، وكانوا محرمين، وهو حلال، فسألوا النبي ﷺ، فقال لهم: "هل أشرتم؟ هل أعنتم؟ " قالوا: لا. قال: "فكلوا".
فوجه الدلالة: أنه سوى بين الإشارة والإعانة، ولا خلاف أن