Lewati ke konten

التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين · أبو البقاء العكبري

hlm. 144

  1. ٦ - مسألة [أصل الاشتقاق]

أمّا الحدُّ: فأقربُ عبارةٍ فيه ما ذكره الرُّماني وهو قوله: الاشتقاق: اقتطاع فرع من أصلٍ يدور في تصاريفه [على] الأَصل، فقد تضمَّن هذا الحدّ معنى الاشتقاق، ولزمَ منه التَّعرّض للفرع والأصل.

وأمّا الفرعُ والأصلُ: فهما في هذه الصِّناعة غيرُهما في صناعةِ الأَقِيسَةِ الفِقْهِيّةِ، فالأصل هاهُنا يُراد به الحُروف المَوضوعة على المَعنى وَضْعًا أوّليًا، والفَرعُ لَفظُ توجدُ فيه تِلكَ الحُروف مع نوعِ تغييرٍ ينظمُّ إليه مَعنى زائدٌ على الأصلِ، والمثالُ في ذلك ((الضَّربُ)) مثلاً فَإنّه اسم موضوعٌ على الحَركةِ المَعلومة المُسمّاة ضَربًا، ولا يَدلُّ لَفظُ الضَّرب على أكثرِ من ذلك، فأمَّا ضَرَبَ، ويضرب، وضارب، ومضروب ففيها حروف الأصل وهي الضاد والراء والباء، وزيادات لفظيّة لزم من مجموعها الدّلالةُ على معنى الضرب ومعنى آخر، وإذا تقرّر هذا المعنى جئنا إلى مسألة المصدر.

وقد نصّ سيبويه على اشتقاق الفعل من المصدر، وهو قوله في الباب الأول: وأمّا الأفعال أُخذت من لفظ أحداث الأسماء وبنيت لما

Rujukan halaman ini: التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين، ص 144 (Shamela #13786, hlm. urut 33)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.