Lewati ke konten

التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين · أبو البقاء العكبري

hlm. 375

  1. ٥٩ - مسألة: [تقديم معمول ألفاظ الإغراء عليها]

وكذلك ما نابَ عنه، ألاَ ترى أنَّ اسمَ الفاعلِ والمَفعولِ لما ناباَ عن الفعلِ جازَ تقديمُ معمولَيهما عَلَيهما.

والثَّاني: أنَّها واقعةٌ موقعَ الأمرِ، ومعمولُ الأمرِ لا يَتَقَدّمُ عليه كذلك هاهُنا فقولك عليكَ زيداً في معنى الزمْ زيداً، ولو قلتَ زيداً الزم جازَ كذلك عليك.

والجوابُ: أمَّا الآيةُ فمنصوبةٌ على المَصْدَرِ، والعاملُ فيها ما تَقَدَّمَ من قَولِهِ:

﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أمهاتُكُم﴾ أي كُتِبَ ذلك عليكم كِتاباً، ثم أَضافه إلى اسمِ الله، وهو إضافةُ المصدرِ إلى الفاعِل، و ﴿عَلَيْكُم﴾ يَتَعَلَّق بذلك الفعلِ كما قالَ: ﴿كُتب عَلَيْكُم الصِيَامُ﴾.

أمَّا الشّعرُ فمعناه الخَبَر لا الأَمر، وذلك أنه نبّهه على أنَّ دَلوَهُ قريبٌ منه ليَعتَنِيَ بملئِهِ، قولهم: إنّ هذه الألفاظ تنوبُ عن الفعلِ قلنا: نِيَابتها عنه لا تُستفادُ من التَّصرف، ألا تَرى أن ((ما))، و ((لاتَ))، و ((هذا)) والظرف تنوبُ عن الأَفعالِ في مواضِعَ مَخصوصةٍ، ولم يلزمْ من ذلك جوازُ تقديمِ المَنصوبِ بها عَلَيها على ما سَبَق والله أعلمُ بالصَّواب.

Rujukan halaman ini: التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين، ص 375 (Shamela #13786, hlm. urut 264)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.