Lewati ke konten

التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين · أبو البقاء العكبري

hlm. 293

  1. ٤٣ - مسألة [التعجب من الألوان]

واحتج الآخرون بالسماع والقياس.

فمن السماع قول الشاعر:

جارِيةٌ في دِرعِها الفِضفاضِ ... تُقطّعُ الحَديثَ بالإِيماضِ

أبيضُ من أُختِ بني أَباضِ

وكذلك قولُ الآخر:

إذا الرجالُ شَتَوا واشتَدّ أزمُهُمُ ... فأنتَ أَبيَضُهُم سِربال طَبَّاخِ

وأَفعل في حكمِ فعلِ التَّعجبِ فيما يجوزُ ويمتنعُ.

وأمَّا القياسُ فهو أن البَياض والسَّواد أصلان لكلِّ لونٍ، إذ كانَ بقيّةُ الألوانِ يتركب منها، وأحكامُ الأصولِ أعمُّ من أحكامِ الفروع وأقوى.

والجوابُ عن الشّعر من وَجهين:

أحدُها أن أفعلَ فيه ليس للمبالغةِ وإنّما هو اسمٌ بمنزلة قولك شيءٌ أسود وأبيض أي مبيضّ ومسودٌ، والخلافُ فيما يراد به المبالغة.

والثّاني: أن هذا من الشُّذوذ الذي لا تناقض به الأصول قولهم: ((إن البياض والسواد أصلان للألوان)) جوابه من وجهين:

Rujukan halaman ini: التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين، ص 293 (Shamela #13786, hlm. urut 182)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.