والغدر: الخيانة أيضاً، إلا أن الغلول في المغنم، والغدر أعم.
قوله: (وقتل المجنون) أي يحرم قتل المجنون (والصبي والمرأة) إلى آخره، لما روي أنه ﵇ "نهى عن قتل النساء والصبيان" رواه أحمد والبخاري ومسلم وجماعة آخرون.
وعن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "انطلقوا باسم الله وعلى ملة رسول الله، لا تقتلوا شيخاً فانياً ولا طفلاً ولا صغيراً ولا امرأة" رواه أبو داود.
وقيد بقوله: (غير الملكة) لأن المرأة إذا كانت ملكة: تقتل، لأن في قتلها كسر شوكتهم.
قوله: (والهرم) هو الشيخ الفاني.
قوله: (ونحوهم) مثل المقطوع إحدى يديه وإحدى رجليه، أو اليمنى.
قوله: (إلا دفعاً لشر قتاله) يعني إذا كان أحد من هؤلاء مقاتلاً أو ذا رأي في الحرب: يقتل لما قلنا، وقد صح أن رسول الله ﷺ قتل دريد بن الصمة وكان ابن مائة وعشرين سنة، وقيل ابن مائة وستين سنة، لأنه كان صاحب رأي وهو أعمى.
قوله: (ويكره للمسلم قتل أبيه الكافر) لقوله تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً﴾ [لقمان: ١٥]. وليست البداية بالقتل من المعروف.
قوله: (إلا دفعاً) استثناء من قوله: (ويكره) يعني إذا قصد الأب قتله ولم يمكنه دفعه إلا بقتله: فله أن يقتله دفعاً.
قوله: (كالمسلم) يعني كما يجوز له أن يدفع اباه المسلم بالقتل إذا قصد الأب قتله، فإذا ثبت في هذه الصورة: ففي الصورة الأولى أولى وأحرى.