Lewati ke konten

تقويم الأدلة في أصول الفقه · أبو زيد الدبوسي

hlm. 392

  1. القول في الإلهام

باب

القول في الإلهام

الإلهام: ما حرك القلب بعلم يدعوك إلى العمل به من غير استدلال بآية ولا نظر في حجة.

قال جمهور العلماء: إنه خيال لا يجوز العمل به إلا عند فقد الحجج كلها في باب ما أبيح عمله بغير علم.

وقال بعض الحبية: إنه حجة بمنزلة الوحي المسموع عن رسول الله ﷺ واحتج بقوله تعالى: ﴿ونفس وما سواها فألهما فجورها وتقواها﴾ عرفها بالإيقاع في القلب، وبقوله: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا﴾ وشرح الصدر بنور العلم، والحرج بظلمة الجهل فالله تعالى أخبر أنه هو العاجل لذلك بلا واسطة ولا صنع من العبيد.

وبقوله: ﴿أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا﴾ فالحياة هي العلم، والنور الهدى فالله تعالى أخبر أنه الجاعل بلا صنع منا.

وبقوله: ﴿فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها﴾ فأخبر أن الناس مخلوقون على الدين الحنيفي بلا صنع منهم.

وقال: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾ الآية حتى عرفت مصالحها بلا نظر منها فلا ينكر مثله للآدمي.

وقال: ﴿وأوحينا إلى أم موسى﴾ حتى عرفت بلا نظر واستدلال أن حياة موسى في الإلقاء بالبحر ولم يكن ذلك وحيا بملك تكلم بل بالإلهام وعلمت بذلك وكان حقا.

وقال النبي ﷺ: "كل مولود يولد على الفطرة" أي: على الدين الحق وما للمولود نظر ولا استدلال.

وقال ﷺ: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله" وما الفراسة إلا خبر عما يقع في القلب بلا نظر في حجة.

Rujukan halaman ini: تقويم الأدلة في أصول الفقه، ص 392 (Shamela #13782, hlm. urut 384)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.