Lewati ke konten

تقويم الأدلة في أصول الفقه · أبو زيد الدبوسي

hlm. 260

  1. القول في القياس

باب

القول في القياس

قال جمهور العلماء وجميع الصحابة: إن القياس بالرأي على الأصول التي ثبتت أحكامها بالنصوص لتعدية أحكامها إلى الفروع حجة يدان الله تعالى بها، وهي من حجج الشرع لا لنصب الحكم ابتداء.

وقال داود ومن تابعه من أصحاب الظواهر: إن هذا القياس ليس بحجة لهذا الحكم.

وسلم إبراهيم النظام أنه خلاف إجماع السلف وطعن، وروى بعضهم المذهب عن قتادة وابن سيرين ومسروق واحتجوا بكتاب الله تعالى: ﴿أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾ فأخبر الله تعالى أن الكتاب كاف فمن لم يكتف به إلا بالقياس فقد خالف.

وقال: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ والقياس الذي نستنبطه من آرائنا ليس مما أنزل الله تعالى بل ذلك مما ولده رأينا إنما المنزل كتاب الله وسنة رسول ﷺ، فإنه ما كان ينطق عن الهوى وما كان إلا عن وحي.

وقال الله لرسوله ﷺ: ﴿لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ أي من الوحي ولم يقل لتبين للناس ما يقع في رأيك.

وقال ﴿ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين﴾.

وقال: ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء﴾ فأخبر أن الكل بيانه في كتاب الله تعالى إما في نصه أو إشارته أو اقتضائه أو دلالته فإن لم يوجد ذلك فالإبقاء على الأصل الثابت من وجود أو عدم فإن ذلك في كتاب الله تعالى.

قال الله تعالى: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم﴾ الآية، فالله تعالى أمره بالاحتجاج بعدم نزول التحريم في كتاب الله لبقاء الإباحة لأنها أصل لنا

Rujukan halaman ini: تقويم الأدلة في أصول الفقه، ص 260 (Shamela #13782, hlm. urut 252)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.