ذلك الجانب، وقال: أعرضوا كلامي على أبي عبد الله، فذكر في رقعة أشياء منها:
أن صلاتنا وإيماننا مخلوق على الحركة والفعل لا على القول فرمى أحمد بالرقعة وغضب، ثم قال: "هذا أهل أن يحذر هذا كلام جهم، إذا قال الإيمان مخلوق فإيش بقي الذي يقول الإيمان شهادة أن لا إله إلا الله، ولا إله إلا الله مخلوق" (¬١) فقد أنكر القول بالخلق في الجملة.
وحكي عن أبي الحسن التميمي أنه كان يقول: الإيمان يشتمل على قول وعمل، فالقول منه غير مخلوق، وهو القرآن وأسماؤه وذكره، والفعل منه مخلوق كإماطة الأذى، وعيادة المرضى، والحركات بالركوع، والسجود ونحو ذلك.
وقال أبو إسحاق بن شاقلا (¬٢) فيما وجدته معلقًا بخطه مرات في كتاب السنة جمع أبي بكر الخلال: أخبرني محمد بن العباس (¬٣) قال سمعت أبا بكر بن صدقة (¬٤) يقول:
"من قال الإيمان مخلوق فهو جهمي، ومن قال غير مخلوق فهو