Lewati ke konten

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية · الرافعي

Juz 3, hlm. 4

  1. كتاب الزكاة، وفيه ستة أنواع
  2. باب أداء الزكاة وتعجيلها

والرِّكاز وزكاة الفِطْر مُلْحَقَة بهذا النَّوع (١)، وأَمَّا الأموال الظَّاهرة وهي المواشي والمُعشرات والمَعَادن، فهل يجوز أن يفرق زكاتها بنفسه؟ فيه قولان:

أصحهما وهو الجديد: نعم، كزكاة الأموال الباطنة.

والثّاني: وهو القديم ومذهب أبي حنيفة ﵀، ويروى عن مالك أيضاً: أنه لا يجوز، بل يجب صرفها إلى الإمام لقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (٢). ولأنه مال للإمام المطالبة به، فيجب دفعه إليه كالخراج هذا إذا كان الإمام عادلاً، فإن كان جائراً فوجهان:

أحدهما: يجوز، ولا يجب خوفاً من أن لا يوصله إلى المستحقين.

وأصحهما: أنه يجب لنفاذ حكمه وعدم انعزاله بالجور، وعلى هذا القول لو فرق بنفسه لم يحسب، وعليه أن يؤخر ما دام يرجو مجيء الساعي، فإذا أيس فرق بنفسه.

والثاني: أن يصرف إلى الإمام وهو جائز فإنه نائب المستحقين، "وكانَ النَّبيُّ ﷺ، والخلفاءُ بعده يَبْعَثُونَ السُّعَاةَ لِأَخَذِ الزَّكَاةِ" (٣).

والثالث: أن يوكل بالصرف إلى الإمام أو بالتفرقة على المستحقين، حيث تجوز له التفرقة بنفسه، وهو جائز أيضاً، لأنه حق مالي فيجوز التوكيل في أدائه كديون الآدميين. وأما الأفضل من هذه الطّرق فلا خلاف في أن تفرقة الزكاة بنفسه أفضل من التوكيل بها؛ لأنه على يقين من فعل نفسه وفي شك من فعل الوكيل، وبتقدير أنْ يجوز لا يسقط الفرض عن الموكل وله على الوكيل غرم ما أتلف، وفي الأفضل من الطريقين الأولين (٤) في الأموال الباطنة وجهان:

Rujukan halaman ini: العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية، ج 3، ص 4 (Shamela #13577, hlm. urut 1108)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.