Lewati ke konten

الإرشاد إلى سبيل الرشاد · أبو علي بن أبي موسى الهاشمي

hlm. 487

  1. باب أحكام الدماء والحدود والديات
  2. باب القضاء

وقد قال أحمد ابن حنبل ﵁ في كتاب المتأولين, في من صلى في جلود الثعالب المدبوغة وهو يرى أن الدباغ يطهر أهب الميتة: إن صلاته صحيحة. قال: ولا بأس أن يأتم به من يرى خلاف رأيه ممن يذهب إلى أن الدباغ لا يطهر أهب الميتة. قيل له فإن صلى في جلود الثعالب المدبوغة من يرى أن الدباغ لا يطهر أهب الميتة يجوز الائتمام به؟ فقال: سبحان الله؛ يصلي فيما يعتقد أنه ميتة, صلاته باطلة, وصلاة من ائتم به غير جائزة. وكذلك مذهبه في جميع المتأولين. وإنما عينت هذه المسألة تنبيها على مذهبه في غيرها, وقد بينت مذهبه في المتأولين في كتاب الصلاة من كتابي هذا بما أغنى عن إعادته.

فيجب على الحاكم النظر لنفسه, والاحتياط لدينه, والاجتهاد في فكاك رقبته, وإعطاء الجهد من نفسه في طلب الحق والعمل به, اتباعا لقول الله ﷿: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم﴾ الآية [المائدة: ٤٩]. وحذرا من قوله ﷿: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ [المائدة: ٤٧] , وقال تعالى: ﴿يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾ [ص: ٢٦].

وقد روى ابن جرير عن عطاء عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا جلس القاضي في مكانه هبط عليه ملكان يسددانه, ويوفقانه, ويرشدانه ما لم يجُر, فإذا جار عرجا وتركاه".

Rujukan halaman ini: الإرشاد إلى سبيل الرشاد، ص 487 (Shamela #13571, hlm. urut 483)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.