Lewati ke konten

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية · الطوفي

hlm. 583

  1. القول في سورة محمد

القول في سورة محمد

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ﴾ (٢) [محمد: ٢] عطف خاص على عام، وهو يدل على أن الإيمان بالقرآن أخص وأفضل أنواع الإيمان، وهو كذلك؛ لأنه يشمل جميع أنواع الإيمان وغيرها من القصص والأخبار والأحكام.

﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً حَتّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ﴾ (٤) [محمد: ٤] يحتج به على جواز أسر الكفار إذا ظفر بهم في الحرب، وعلى نسخها لآية الأنفال: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٦٧) [الأنفال: ٦٧] أو أن هذه كان حكمها إلى غاية الإثخان، وقد حصلت فلا يكون نسخا، بل انقضاء حكم بانقضاء مدته كالإجازة.

﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً حَتّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ﴾ (٤) [محمد: ٤] يحتج بها المعتزلة؛ لأنه لو كان خالقا لأفعالهم لعلم بما يكون منهم قبل ابتلاء بعضهم ببعض، ولم يبق للابتلاء فائدة.

وأجيب بأنه خالق لأفعالهم، عالم بما سيكون منهم، غير أنه أراد أن يظهر ما في علمه ليكون أمارة على حكمه وعدله في حكمه.

﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ﴾ (١٥) [محمد:

١٥] يحتج بها على النعيم والعذاب الحسيين، ومثل ذلك كثير؛ خلافا للفلاسفة والنصارى.

Rujukan halaman ini: الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية، ص 583 (Shamela #13550, hlm. urut 581)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.