احتج الشافعي فقال: هذا مائع لا يجوز التوضؤ به حضراً، فلا يجوز التوضؤ به سفراً (١)، دليله الدهن والدبس (٢).
مسألة: ٣ - الوضوء بماء الزعفران
يجوز التوضؤ بماء الزعفران عندنا: إذا كان رقيقاً (٣)، وعند الشافعي: لا يجوز (٤).
دليلنا في ذلك: وهو أنا أجمعنا: أنه إذا تغير الماء بوقوع الأوراق يجوز التوضؤ به (٥)، فكذلك إذا تغير بالزعفران، وجب أن يجوز.
احتج الشافعي بقول الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ (٦)، فالله تعالى نقلنا من الماء إلى التراب بلا واسطة، فمن جوّز التوضؤ بماء الزعفران، فقد جعل بينهما واسطة.