(وكلّ من كان في ذمَّته شيءٌ، فقال: قد دفعته إلى مَنْ له عليَّ، فلا يقبل قوله إلّا ببينةٍ، لا خلاف في هذه الجملة بين أهل العلم (¬١).
•••
[١٤٧٤] مسألة: قال: ومن وكَّلَ رجلاً بخصومةٍ، حتى إذَا [أُسْقِطَ] (¬٢) حلف بالمخاصِمِ بالعتق أن لا يخاصمه، فليس ذلك له، إلّا أن يكون شارَّهُ (¬٣) أو آذاه فيكون ذلك له، وَإِلّا فليس ذلك له (¬٤).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّه يريد بذلك قطع ما قد لزمه من الحجة وتوجَّه عليه من الحق، فلا يُتْرَك؛ وذلك لأنَّه في تركه ضررٌ على صاحب الحق.
ولو سُوِّغَ ذلك، لَمَا شاء أحدٌ قطع حُجَّةٍ تتجه عليه وإزالة حقٍّ يجب عليه إلّا فعل، وفي ذلك ضررٌ على الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه سلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا إِضْرَارَ» (¬٥)، فليس يُتْرَكُ والإضرار بخصمه.
فإن كان آذاه أو شتمه أو خرج عن حدِّ الخصومة، كان له أن يوكِّلَ غيره متى