ودخولك فيه، وأنف الشيء أوله، وأنف السيل (٦): أوله وابتداؤه (٧).
قال امْرُؤُ القيس:
قَدْ غَدَا يَحْمِلُنِي فِي أنْفهِ ... لَاحِقُ الصُّقْلَيْن مَحْبُوكٌ مُمَرٌّ (٨)
وفي الحديث: "لكلّ شيء أُنفةٌ وأُنْفةُ الصلاة التكبيرة الأولى"، قوله أُنْفَةُ الشيء: ابتداؤه. هكذا الرواية (٩) والصحيح: أَنفة (١٠). وفي حديث أبي مسلم الخولاني "وضَعَهَا في أُنُفٍ من الكلإِ" يقول تَتَبَّع بها المواضع التيِ لم تُرع قبل الوقت الذي دخلت فيه، وفي الحديث: "أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةٌ آنِفًا" أي مستأنفاً (١١).
وقال تعالى: ﴿مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾ (١٢)، أي ماذا قال الساعة، مأخوذ من استأنفت الشيء إذا ابتدأته. وروضة أنف: لم تُرْعَ، وكأس أنف: ابتدىء الشرب بها (١٣) ولم يشرب بها قبل ذلك.
وأما قوله: "لَا قدر" فلا يقول به المعتزلة على الإِطلاق وإنما يقولون