رَسول الله ﷺ لِعَلي اذهَب فَاضرب عنَقَه فَأتَاه عليّ فإذا هو في رَكِيّ يَتبَرَّدُ فيها. فقال له عليّ: اخرج، فناوله يده فأخرجه فإذا هو مجَبوب لَيس له ذَكَر فَكَفَّ عَليٌّ عنه، ثم أتى النبي ﷺ فقال: يَا رَسول الله إنَّه لمَجبوب مَا لَه ذَكَر (ص ٢١٩٩).
قال الشيخ -أيده الله- الظاهر أن هذا الحديث فيه حذف بَسطِ السبب فلعلّه ﷺ ثبت عنده بِالَبِيّنَةِ مَا أوجَبَ قتله فلما رَأى عليّ كَونَه مجَبوبًا أبقاه ليراجع النبيّ ﷺ فيه ولم يذكر ما قال له عليّ (٤٦) ولو ذكر السّبَبَ الموجب لقتله وجواب النبي ﵇ لعليّ لعلم منه وجه الفقه. ولعل الرجل أيضا كان منافقا ممن يحلّ قتله فيكون هذا السبب محركا عَلىَ قتله.