ولذي القربى" … إلى قوله تعالى: "كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم … " ثم قال: "للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم" ثم قال: "والذين تبوأوا الدار والإيمان" يعني الأنصار ثم قال: "والذين جاءوا من بعدهم" (¬١) فأثبت فيها حقًّا لهؤلاء فلو قسمتها بينكم صارت دولة بين الأغنياء وبينكم وجاء آخر الناس ولا شيء لهم فيجب أن يثبت فيها حق يستوي فيه أول الأمة وآخرها (¬٢) فرأى أن يقفها ويضرب الخراج على من تكون في يده ولأن ما جاز للإمام أن يثبت فيه إذا صاروا ذمة جاز أن يترك قسمته بين الغانمين إذا ظهر عليه دليله رقاب الأسارى.
بيع البنيان المتصل بأرض الخراج:
٢٠ - مسألة: بيع البنيان المتصل بأرض الخراج من السقوف والحيطان الحادث فيها هل يجوز إفراده بالبيع دون الأرض؟
فنقل بكر بن محمد عن أبيه عنه: أكره أن تباع الدار من أرض السوداء إلا أن يباع البناء.
ونقل يعقوب بن بختان في الرجل يقول أبيعك النقض ولا أبيعك رقبة الأرض فإن هذا خداع.
وجه الأولى: وهي أصح أن هذا البنيان مملوك لصاحبه أحدثه في أرض الخراج فيجب أن لا يمنع من بيعه كما لو غرس فيها غراسًا أو وقف أرضًا وبنى فيها بناء أن له بيع ذلك.