مقدار التعزير:
٤٣ - مسألة: في مقدار التعزير.
فنقل عبد الله وأبو الحارث وأبو طالب وابن منصور فيمن وجد مع امرأته رجلًا فقال علي - كرم الله وجهه - يجلد مائة (¬١).
قال أحمد وعلي: مذهبنا لا يجلد مائة إلا في الحد وعليه التعزير. وكل من يكن عليه حد قائم بعينه فعليه تعزير، والتعزير عشر جلدات حديث أبي بردة (¬٢).
فظاهر هذا أن قدر التعزير عشر جلدات في سائر الأشياء فيما كان موجبه معصية بفرج وبغير فرج.
ونقل أبو طالب وأبو الحارث والميموني في رجل يطأ جارية بينه وبين شريكه: يجلد مائة، إلا سوطًا كذا قال سعيد بن المسيب وذهب إلى حديث عمر (¬٣). فظاهر هذا أنه كان موجب التعزير معصيته بالفرج أنه يزيد على عشر جلدات ما لم يبلغ به الحد في ذلك الجنس.
وقال في رواية الأثرم: إذا وطئ جارية امرأة وقد أحلتها له جلد مائة، فظاهر هذا أنه يبلغ به أعلى الحدود في ذلك الجنس.