كتاب الجراح وما يتعلق به من الحدود
(توبة القاتل عمدًا)
مسألة: في قاتل العمد هل تقبل توبته أم لا … ؟
ذكر ابن إسحاق فيها روايتين إحداهما: تقبل توبته أومأ إليه في رواية المروذي وقد سأله عن رجل كان مع السلطان وقد تاب وكان قد بلى بدم قال: قل له يأتي الثغر فهو خير له وظاهر هذا أنه قبل توبته.
والثانية: لا يقبل أومأ إليها في رواية أبي الصقر وقد سأله: هل تعرف شيئًا من الذنوب ليس له توبة قال: أتخوف أن يكون القتل.
ونقل صالح أيضًا أنه قال لأبيه: قتل النفس التي حرم الله متعمدًا له توبة أم كفارة فقال: قال ابن عباس فيمن قتل مؤمنًا متعمدًا: هي من آخر ما نزل ليس له كفارة ولا توبة (¬١).
وجه الأولى: وهي أصح قوله تعالى: "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" (¬٢). وقوله: "إلا من تاب" (¬٣) وقوله: "كتب