تحت عبد كان لها الخيار فإذا اختارت زوجها لم يكن فرقة، كذلك هاهنا.
طلاق المخيرة إذا اختارت نفسها في المجلس متراخيًا عن التخيير:
٨٧ - مسألة: إذا خيرها فاختارت نفسها في مجلسها، فهل يقع الطلاق أم لا؟
فنقل أبو الحارث: لها الخيار ما دامت في مجلسها، أو تأخذ في حديث آخر غير ما كانا فيه.
وقال الخرقي: إذا خيرها فاختارت فراقه في وقتها وإلا فلا خيار لها، وظاهر كلامه أن الخيار يجب أن يكون عقب التخيير، فإن تراخى سقط خيارها، وإن كان في المجلس.
ووجه قوله: أنها لم تختر نفسها عقب التخيير فلم يصح خيارها كما لو اختارته بعد المجلس، ولأن الخيار قبول منها والقبول يجب أن يكون عقب الإيجاب لأنه جواب عنه.
والوجه: في أنه يصح الاختيار: إجماع الصحابة، وروى عن عمر وعثمان أنهما قالا: أيما رجل ملك امرأته أو خيرها فافترقا من ذلك المجلس ولم يحدثا حدثًا فأمرها إلى زوجها (¬١)، وفي لفظ آخر عن عمر: "إذا خير امرأته فلم تقض في مجلسها فليس بشيء (¬٢). وعن جابر: "إذا خير الرجل امرأته فلم تختر في مجلسها ذلك فلا خيار لها (¬٣) ".
وعن ابن مسعود: "إذا جعل أمر امرأته إليها فافترقا من مجلسهما فليس لها (¬٤)، ولأنها اختارت نفسها في مجلسلها فصح اختيارها كما لو اختارته عقب التخيير.