العطية في المعركة:
٧ - مسألة: فإذا أعطى في حال التحام الحرب هل يعتبر ذلك من الثلث؟
فقال أبو بكر: قد روى صالح أن ذلك من جميع المال وخالفه ابن منصور.
ووجه الأولى: أن المخوف أن يحل ببدنه شيء يخاف منه التلف وهذا (¬١) لم يحل ببدنه شيء وإن التحم القتال فلهذا لم يكن مخوفًا.
ووجه الثانية: أن المخوف (¬٢) ما يخاف معه التلف.
وهذا المعنى موجودها هنا فوجب أن يكون مخوفًا.
تقديم العتق على الوصايا إذا ضاق الثلث عنها:
٨ - مسألة: إذا وصى بوصايا وفيها عتاقة وعجز (¬٣) الثلث عن جميع (¬٤) ذلك فهل يقدم العتق؟.
فنقل محمد: أن العتق مقدم.
ونقل أبو طالب: أن الكل سواء وهو اختيار الخرقي ﵀.
وجه الأولى أن للعتق من النفود (¬٥) ما ليس لغيره بدليل أن له تغليبًا وسراية فجاز أن يكون له تغليب وسراية ها هنا.
ووجه الثانية: وهو أصح ما روي عن عمر ﵁ أنه قال في الرجل يوصي بالوصية فيها العتق وغيره قال بالحصص (¬٦) ولأن الكل في حال الاستحقاق سواء فيجب أن يتحاصا كما لو كانا من جنس واحد.