في الحال لم تسقط الزكاة والوجه فيما روى أبو سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة (¬١).
ونقل الأثرم ما يدل على أن النصاب معتبر في حال رطوبته، فإذا بدا الصلاح في النخل والكرم ومبلغه خمسة أوسق رطبًا وينقص (¬٢) إذا جف وجبت الزكاة ولفظ كلامه أنه سئل عن الخارص يخرص مائة وسق، وهذا يؤول إلى أن يكون تسعين وسقا فقال: كان الشافعي يقول: يخرص على ما يؤول إليه وإنما هو على ظاهر الحديث، ومعناه أن النبي ﷺ خرص عليهم ولم يعتبر الجفاف وقيل له أيضًا: إذا خرص عليه مائة وسق رطبًا يعطي عشرة أوسق تمرًا فقال: نعم على ظاهر الحديث. فظاهر هذا أنه أوجب في الرطب تمرًا، ولفظ الحديث رواه سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد قال: لما بعثني رسول الله ﷺ إلى مكة قال: "اخرص عليهم العنب، وخذ منهم زبيبًا كما تخرص عليهم الرطب، وتأخذ منهم تمرًا (¬٣) فظاهر الحديث أن النبي ﷺ أمره بخرص العنب والرطب ولم يأمره أن يعتبر نقصان ذلك، وإلى هذا ذهب أبو بكر في