Lewati ke konten

تفسير العثيمين: لقمان · ابن عثيمين

hlm. 84

  1. الآية (١٤)

الآية (١٤)

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: ١٤].

* * *

ثُمَّ قال ﷾: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾، هذه الجُملةُ ليسَتْ مِن كلام لُقمانَ ﵇، بل هي مِن كلام اللَّه ﷿، فهي مُعتَرِضَة بين كلام لُقمانَ الأوَّلِ، وكلام لقمان الثاني؛ لأنَّ اللَّه ﷾ دائِمًا يَقرُن حقَّ الوالِدين بحَقِّه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣] ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الأنعام: ١٥١].

قال المُفَسِّر ﵀: [﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ أَمَرْناه أن يَبَرَّهما] ففَسَّر المُفَسِّر ﵀ الوَصِيَّةَ بالأَمْر، ولكنها أَخَصُّ مِن الأمر المُطْلَق، فالوَصيةُ عهْدٌ بما يَنبَغي الاعتِنَاءُ به، ليسَت مجُرَّد أَمْر، بل هي عَهدٌ بما يَنبَغي الاعتِناءُ به، ولا شكَّ أنَّ بِرَّ الوالدَين مما ينبغي الاعتناء به.

وقوله: [أن يبرَّهما] لو قال: (أن يُحسِن إليهما) لكان أَوْلى؛ لأن اللَّه ﷾ يقول في آية أخرى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾ [الأحقاف: ١٥] ولكن المُفَسِّر فسَّره بالبِر؛ لأنَّ البرَّ من الإحسان.

وقوله ﷾: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ﴾ كُلَّما كَبُر الجنِين كَانَ ذَلك أشدَّ وأعظَم،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: لقمان، ص 84 (Shamela #132428, hlm. urut 80)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.