Lewati ke konten

تفسير العثيمين: لقمان · ابن عثيمين

hlm. 77

  1. الآية (١٢)

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنَّ كُل مَن مَنَّ اللَّه تعالى عَلِيه بالحِكمة فعليه أن يَشْكُرَ اللَّه تعالى أكثرَ مِن غيرِه.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّ اللَّه تعالى لا يَنْتَفِعُ بطاعةِ الطائِعين، بل طاعَةُ الطائِعين لأنفُسِهِم.

ويَتفَرَّعُ على هذِه الفَائِدةِ: أنَّ أمر اللَّه ﷿ عبادَه بِطاعتِه أو بِعبادِته أنَّه مُجَرَّدُ إحسانٍ إليهم؛ لأنَّ هذا النَّفْعَ لهم كَمَا لو كُنتَ تُرَبِّي الصغير, وتَقول: كُلْ مِن هذا الطعامِ، والبَسْ هذا الثوبَ، واشرَبْ هذا الماءَ. فأنت تَأمُرُه، لكن الأَمْر لمِصلحَتِه هُو.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أنَّ الكافِر لا يَضُرُّ اللَّه تعالى شيئًا؛ لقَوْلِه تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾، وفي الحديث القُدسيِّ: "يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا نَقَصَ ذَلَكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا" (¬١).

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: إثباتُ هذين الاسْمَين للَّه ﷾، وهما: الغَنِيُّ والحَميد، وإثبات ما تَضَمَّنَاه مِن صِفَة وهي: الغِنَى والحَمْد، سواء كان حامِدًا أو مَحْمُودًا.

الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: اتِّصَافُ اللَّه تعالى بالصِّفَة المُرَكَّبَة مِن الوَصْفَيْن وهُما: الغِنَى والحَمْد، فليس كل غنيٍّ يُحْمَد، وليس كُل مَحْمُودٍ غَنِيًّا، أمَّا اللَّه ﷿ فقدِ اجْتَمَع في حَقِّه الغِنَى معَ الحَمْد، وذلك لِكَمَال جُودِه وكرَمِه ﷾.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: لقمان، ص 77 (Shamela #132428, hlm. urut 73)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.