Lewati ke konten

تفسير العثيمين: لقمان · ابن عثيمين

hlm. 11

  1. الآية (١)

الآية (١)

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿الم﴾ [لقمان: ١].

* * *

قال ﵀: [﴿الم﴾ اللَّهُ أَعلَمُ بمُراده به] قوله تعالى: ﴿الم﴾ ثلاثة حُروف هِجائية، يَقول المُفَسِّر ﵀: [اللَّهُ أَعلَمُ بمُراده به]، وفي هذا إثباتٌ، لأن اللَّه تعالى أَراد به شيئًا، لكنه لا يُعلَم، فنَأخُذ من كلام المُفَسِّر ﵀ أنه يَرَى أن لهذه الحُروفِ مَعنًى، ولكن اللَّه أَعلَمُ به، وقال بعضُ أهلِ العِلْم ﵏: إن لها مَعنًى، وجعَلوا يَتَخبَّطون بهذا المَعنَى، ويَجعَلونها رُموزًا لمَّا جعَلوها له، وقال مجُاهِد: إنه لا مَعنَى لها (¬١)، فنَقول: لا مَعنَى لها.

ولا نَقول: اللَّهُ أَعلَمُ بما أَراد؛ وذلك لأن القُرآن نزَل باللغة العربية كما قال تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥]، وقال ﷾: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: ٢] وقال تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [الزخرف: ٣]، واللغة العرَبية ليس لهذه الحُروفِ فيها مَعنًى، وعلى هذا فنَقول: إنه لا مَعنَى لها، ونَقول ذلك لأن هذا هو مُقتَضى اللُّغة العرَبية التي نزَل بها القُرآن.

فإذا قال قائِل: إذا قلت: لا مَعنَى لها. كيف يَسوغ لك أن تَجزِم بنَفي المَعنَى؟

فالجَوابُ: نعَمْ، يَسوغ لنا ذلك؛ لأن القُرآن باللغة العربية، وهذه الحُروفُ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: لقمان، ص 11 (Shamela #132428, hlm. urut 7)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.