Lewati ke konten

تفسير العثيمين: لقمان · ابن عثيمين

hlm. 200

  1. الآية (٣٣)

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: إثبات اليومِ الآخِرِ؛ لقَوْله ﷾: ﴿وَاخْشَوْا يَوْمًا﴾، ولولا تَحقُّقه ما حذَّر منه.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن هذا اليَوْمَ لا يَنفَع فيه قَريبٌ قريبَه؛ فإذا قال قائِل: إن اللَّه ﷾ لم يَذكُر إلَّا الوالِد والولَد؟ فنَقول: إذا انتَفَى الوالِدُ بولَده والولَدُ بوالِده فغيرُه من بابِ أَوْلى؛ لأن الولَد بَضْعة من أَبْيه، فإذا كان البَضعة لا يَنتَفِع بكُلِّه، والكُلُّ لا يَنتَفِع ببَضْعته فمِن بابِ أَوْلى مَن سِوى ذلك.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: تَأكيدُ هذا اليومِ ووقُوعه؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: التَّحذيرُ من الدُّنيا وغَدْرها وغُرورها؛ لقوله ﷾: ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُور﴾.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أن الدُّنيا من أكبَرِ الأسباب التي تَحول بين المَرْء وبين خَشْيته لليَوْم الآخِر؛ لأنه فرَّع عليه قوله تعالى: ﴿وَاخْشَوْا يَوْمًا﴾، ثُمَّ قال تعالى: ﴿فَلَا﴾ ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ﴾ وهو كذلك.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: التَّحذير من الشَّيْطان؛ لقوله: ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أن الشَّيْطان خَدَّاع؛ لقوله تعالى: ﴿الْغَرُورُ﴾ فهي إمَّا صِيغة مُبالَغة، وإمَّا صِفَة مُشَبَّهة، وكِلاهما يَدُلُّ على الثُّبوت والكَثْرة.

ويُحتَمَل أنها تَشمَل حتى شَياطينَ الإِنْس، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ١١٢]؛ فإن غرَّه مالُه أو ولَدُه فإنه إذا غرَّه عن الحَقِّ فهو من الشَّياطين، ولكن ظاهِر الآية: ﴿الْغَرُورُ﴾ أن هذا الوَصْفَ لازِم، فيَكون هذا من الشَّيْطان.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: لقمان، ص 200 (Shamela #132428, hlm. urut 196)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.