Lewati ke konten

تفسير العثيمين: لقمان · ابن عثيمين

hlm. 182

  1. الآية (٣١)

الآية (٣١)

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ [لقمان: ٣١].

* * *

قوله ﵀: [﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ﴾ السُّفُن ﴿تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ﴾ يا مخُاطَبِين بذلك ﴿مِنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ﴾ عِبَرًا ﴿لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ عن مَعاصِي اللَّه تعالى ﴿شَكُورٍ﴾ لنِعْمَته].

قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ﴾ هذا الاستِفْهامُ للتَّقرير؛ لأن هذا أَمْرٌ مَرئِيٌّ، فلا يَسأَل عن ثُبوته، ولكن يُقرِّر ثُبوتَه، والخِطاب في قوله تعالى: ﴿تَرَ﴾ يَعود إمَّا للرسولِ ﷺ، وإمَّا لكُلِّ مَن يَصِحُّ منه الخِطاب، وهذا أَعَمُّ.

وقوله تعالى: ﴿أَنَّ الْفُلْكَ﴾ قال المُفَسِّر ﵀: [السُّفُن]، فكأنه حمَلَه على الجَمْع مع أنه يُحتَمَل أن يُراد به المُفرَد؛ لقوله تعالى: ﴿تَجْرِي﴾ والفُلْك كما سبَق كلِمة تُطلَق على الجمْع وعلى الواحِد قال اللَّه ﷾: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ [يونس: ٢٢]، فالفُلْك هنا للجَمْع، فقوله: ﴿وَجَرَيْنَ﴾ نونُ النِّسوة جَمْع، ولم يَقُل: وجَرَتْ، وأمَّا هنا أن (الفُلْك تَجرِي) فظاهِر الآية الكَريمة أن المُرادَ بها المُفرَد، إذ لم يَقُلْ: (ألَمْ ترَى أن الفُلْك يَجرِينَ)، ومع ذلك فالمُفرَد يُراد به الجَمْع من حيثُ المَعنَى؛ لأن الفُلْك ليس واحِدًا بالعَيْن، لكنه واحِدٌ بالجِنْس.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: لقمان، ص 182 (Shamela #132428, hlm. urut 178)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.