Lewati ke konten

تفسير العثيمين: لقمان · ابن عثيمين

hlm. 138

  1. الآية (٢٣)

الآية (٢٣)

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [لقمان: ٢٣].

* * *

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ﴾: (مَن) هذه شَرْطية، وفِعْل الشَّرْط ﴿كُفْرُهُ﴾، وجوابه قوله تعالى: ﴿فَلَا يَحْزُنْكَ﴾، وقُرِن بالفاء؛ لأنَّ (لا) ناهِية.

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ هذا عامٌّ من الأقارِب والآباء، لأنَّ الرسول ﷺ يَحزَن لكُفْر الكافِرين سواء كانوا أقارِبَ له أم أباعِدَ.

وقول المُفَسِّر ﵀: [﴿فَلَا يَحْزُنْكَ﴾ يا محُمَّدُ] أَبانَ المُفَسِّر أنَّ الخِطاب في قوله تعالى: ﴿فَلَا يَحْزُنْكَ﴾ للرَّسول ﵊، ويُحتَمَل أن يَكون مُوجَّهًا للرسول ﵊، ولكل مَن يَصِحُّ خِطابه ممَّن شأنه أن يَحزَن إذا كفَر عِباد اللَّه تعالى؛ فيَكون على هذا المَعنَى أعمَّ ممَّا قال المُفَسِّر ﵀.

وقوله تعالى: ﴿فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ الحُزْن هو ضِدُّ السرور، وإذا قيل: حُزْن وخَوْف؛ صار الحُزْن على الماضي، والخَوْف للمُستَقبَل. وقد يُطلَق الحُزْن على الخَوْف، كما في قوله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠]، يَعنِي: لا تَحزَن، أي: لا تَخَفْ، فإنَّ اللَّه تعالى معَنا، على أنه يُحتَمَل أن يَكون المَعنَى: لا تَحزَن على ما فعَلْنا من اللُّجوء إلى هذا الغارِ، فيَكون على الأصل.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: لقمان، ص 138 (Shamela #132428, hlm. urut 134)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.