يَسمَع منك] (١) فيَعِي ويعمل ﴿إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾ (٢) قال ابن عباس: إلا من خلقته للسعادة، وكان في سابق علمي من المهتدين (٣).
وقال مقاتل: إلا من صدق بالقرآن أنه من الله ﴿فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾ : أي مخلصون بتوحيد الله (٤).
٨٢ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ (٥).
قال ابن عباس: حق العذاب عليهم (٦). وقال مقاتل: وإذا نزل العذاب بهم (٧). ونحو هذا قال جماعة المفسرين (٨).
قال الفراء معناه: وجب السَّخَط عليهم. وذكرنا وقع بمعنى:
(١) ما بين المعقوفين ساقط من (ج).
(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٢٩.
(٣) ذكره عنه القرطبي ١٣/ ٢٣٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢١، عن زهير بن محمد، وعن ابن عباس بلفظ: موحدون. وهو قول مقاتل ٦٢ أ.
(٥) خروج الدابة علامة من علامات الساعة الكبرى التي ذكرها النبي ﷺ، عندما اطلع على أصحابه وهم يتذاكرون، فقال: "ما تذاكرون؟ " قالوا: نذكر الساعة. قال: "إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم ﵉، ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم". أخرجه مسلم ٤/ ٢٢٢٥، كتاب الفتن، رقم ٢٩٠١، والترمذي ٤/ ٤١٤، كتاب الفتن، رقم ٢١٨٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٣، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٢٢، كلاهما عن مجاهد.
(٧) "تفسير مقاتل" ٦٢ أ.
(٨) "تفسير مجاهد" ٢/ ٤٧٥، و"تفسير الهواري" ٣/ ٢٦٥. وأخرج ابن جرير ٢٠/ ١٣، عن قتادة: وجب القول عليهم.