السرير وانقصوا منه، فننظر إذا جاءت ﴿أَتَهْتَدِي﴾ أتعرف السرير، أي: أتهتدي لمعرفته ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾ لا يعرفون (١). والقوم تقع على الرجال والنساء، فلما جاءت المرأة قيل لها:
٤٢ - ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾ قال قتادة: شِبْهُه، وكانت تركته خلفها (٢).
وقال مجاهد: جعلت تعرف وتنكر، وعجبت من سرعته؛ فقالت: ﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾ (٣).
وقال مقاتل: عرفته، ولكنها شبهت عليهم كما شبهوا عليها؛ ولو قيل لها: أهذا عرشك؟ لقالت نعم (٤).
وقال عكرمة: كانت حكيمة؛ قالت: إن قلت: هو هو، خشيت أن أكذب، وإن قلت: لا، خشيت أن أكذب، فقالت: ﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾ شبهه (٥).
وقال الفراء: كانت تعرف وتنكر فلم تقل: هو هو، ولا: ليس هو، فقالت: ﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾ (٦).
قوله تعالى: ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾ مذهب مجاهد ومقاتل: أن هذا من قول سليمان (٧).