فمعنى المقام هاهنا: المقعد والمشهد، لا موضع القيام. وقال أبو الحسن: إنهم يقولون للمقعد والمشهد: مقام، كالذي في هذه الآية، وكقوله: ﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ [الشعراء: ٥٨، الدخان: ٢٦] يعني ومجلس حسن. قال الكلبي: كانت قوة العفريت أنه يضع قدمه حيث ينال بصره.
وقال مقاتل: قال العفريت: أنا أضع قدمي عند منتهى بصري فليس شيء أسرع مني (١).
﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ﴾ أي: على حمله (أَمِينٌ) على ما فيه من الذهب والفضة والجواهر. قاله ابن عباس (٢). فقال سليمان: أريد أسرع من ذلك (٣).
٤٠ - ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾ قال محمد بن إسحاق: هو آصف بن بَرْخيا، وكان صدِّيقًا، يعلم الاسم الأعظم الذي إذا دعي به الله أجاب (٤). وهو قول مقاتل والكلبي والأكثرين، ورواية الضحاك عن ابن عباس (٥).