قال الزجاج: وتأويله في اللغة: كفني عن الأشياء، إلا عن شكر نعمتك (١). ولهذا يقال في تفسير المُوزَع: إنه المُولَع، ومنه الحديث: "كان رسول الله ﷺ موزعًا بالسواك" (٢) أي: مولعًا به، كأنه كُفَّ ومُنِع إلا منه.
قوله: ﴿فِي عِبَادِكَ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يريد مع عبادك (٣).
وعلى هذا في الكلام محذوف تقديره: مع عبادك الصالحين الجنة، فحُذِف للعلم به.
وقال آخرون: معناه: وأدخلني في جملتهم. يعني: أثبت اسمي مع أسمائهم واحشرني في زمرتهم (٤).
قال ابن عباس: يريد مع إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، ومَنْ بعدهم من النبيين (٥).
٢٠ - قوله: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ التفقد: تَطَلُّبُ ما غاب عنك من شيء (٦). وأصله: تَتَبُّع الشيء المفقود وتَطَلُّبه هل هو