وقال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: (﴿فَنَسِيَ﴾ أي: ترك ما كان عليه من الإسلام) (١). يعني السامري] (٢)، وعلى هذا القول قوله: ﴿فَنَسِيَ﴾ كلام الله تعالى في وصف السامري أنه نسي، أي: ترك ما كان عليه من الإيمان؛ لأنه نافق لما عبر البحر (٣)، فعيرهم الله بصنيعهم، وقال موبخًا لهم:
٨٩ - ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ﴾ قال المبرد: (أفلا يعلمون؛ لأن رأيت على ضربين: على رؤية القلب، وعلى رؤية العين، وما كان من رؤية القلب فالمراد به العلم) (٤).
وقوله تعالى: ﴿أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾ قال أبو إسحاق: (الاختيار الرفع ويكون المعنى: أنه لا يرجع، كما قال: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ﴾ [الأعراف: ١٤٨]، قال: ويجوز أن لا يرجع ينتصب بأن) (٥).
قال المبرد: (﴿أَنَّ﴾ هاهنا مخففة من الثقيلة والمعنى: أنه لا يرجع، كقوله: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ﴾ [المزمل: ٢٠]، ولا يكون بعد العلم إلا ثقيلة، ومخففة من الثقيلة، وتخفف إذا جئت بالعوض نحو: السنن وسوف، نحو: