وقال السدي: (حزنًا) (١). وقال سفيان: (غضبًا) (٢).
وجمع ابن عباس بينهما فقال: (يريد: غضبًا وحزنًا) (٣). وقال الزجاج: (والأسف: المبالغة في الحزن والغصب) (٤). وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: (غضبان أسفًا) في سورة الأعراف. وانتصابه يجوز أن يكون على المصدر، ودل ما قبله من الكلام على أنه تأسف، ويجوز أن يكون مفعولاً له أي: للأسف، كقولهم: جئتك ابتغاء الخير (٥).
وقال الزجاج: (﴿أَسَفًا﴾ منصوب؛ لأنه مصدر في موضع الحال) (٦). وفي هذه الآية إشارة إلى نهي النبي ﷺ عن كثرة الحرص على إيمان قومه حتى يؤدي ذلك إلى هلاك نفسه بالأسف، والفاء في قوله: ﴿فَلَعَلَّكَ﴾ جواب الشرط، وهو قوله: ﴿إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ قدّم عليه، ومعناه التأخير.
٧ - قوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا﴾ قال مجاهد: (ما عليها من شيء من البحار، والجبال، والأشجار، والنبات) (٧). والمعنى: