قال مجاهد: لا يتوعَّرُ عليها مكان سلكته (٢)، فعلى هذا الذُّلُلُ من صفة السُّبُل، والنحل يرعى الأماكن البعيدة ذات الغِيَاضِ (٣)، الأشْبَهُ: لا تتوعر عليها لتذليل الله لها إياها، وهذا القول اختيار الزجاج؛ لأنه قال في قولهه: ﴿سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾، أي: قد ذَلَّلَها الله لك وسَهَّلَ عليك مَسالِكَها (٤).
وقال قتادة: ذُلُلًا يعني مطيعة (٥)، وهو اختيار ابن قتيبة؛ لأنه قال: منقادة بالتَّسْخِير (٦)، وعلى هذا الذُّلُلُ من نعت النَّحل، وحكى الفراء القولين، فقال: ذُلُلًا نعتُ للسبيل، ويقال: نعت للنحل؛ أي ذُلِّلَت لأن يخرج الشراب من بطنها (٧).
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.