قول القرظي (١) وزيد بن أسلم (٢)؛ قالوا: كان ينهاهم عن ذلك.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾، قال ابن عباس (٣). يريدون: السفيه الجاهل، وعلى هذا كنوا بالحليم الرشيد عن السفيه الجاهل.
قال أبو بكر: وهذا التفسير مشاكل للغة (٤)؛ لأن العربي يقول لمخاطبه إذا استحمقه: يا عاقل من يقول هذا غيرك؟ يريد يا أحمق، ويقول لمن يستجهله: يا حليم فكر (٥) فيما تسمع، يعني يا جاهل.
قال الشاعر (٦):
فقلت لسيدنا يا حليم ... إنك لم تأس أسواء (٧) رفيقًا
فآخر البيت يدل على أنه استجهله وخاطبه بالحلم كانيا عن غيره، وهذا قول مقاتل بن سليمان (٨) قال: معناه: إنك لأنت السفيه الضال، وقال الحسن وابن جريج (٩) والكلبي وابن زيد وأكثر أهل التأويل: هذا