وقوله تعالى: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ (١) أَكُونَ﴾، قال المبرد: أي وقع الأمر لهذا ومن أجل هذا (٢)، كما قال (٣):
أريد لأنسى ذكرها ...........
أي: إرادتي لنسيان (٤) ذكرها، وقوله تعالى: ﴿أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني أول مؤمني هذه الأمة، كما قال: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٣].
١٠٥ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾، قال صاحب النظم: لا يجوز في الظاهر أن ينسق هذا على ﴿أَنْ أَكُونَ﴾، إلا أن الأمر قول وكلام، فكان قوله: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ﴾ قيل لي: كن من المؤمنين وأقم وجهك، ومعنى الآية: استقم بإقبالك على ما أمرت به بوجهك (٥)، إذ من أقبل على الشيء بوجهه جمع همته له وله يُضْجِعُ (٦) فيه، وهذا معنى قول