ونحو هذا من القول في سبب النزول، قال أنس (١) والبراء بن عازب (٢) ومجاهد وقتادة (٣) والضحاك (٤).
وقوله تعالى: ﴿فِيمَا طَعِمُوا﴾، يعني: من الخمر والميسر (٥)، وهذه اللفظة صالحة للأكل والشرب جميعًا.
وقوله تعالى: ﴿إِذَا مَا اتَّقَوْا﴾، يعني: المعاصي والشرك (٦)، ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا﴾ الخمر والميسر بعد تحريمها (٧)، ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا﴾ يعني: جميع المحرمات، هذا قول المفسرين (٨).
وقال أصحاب المعاني: الأول: عمل الاتقاء، والثاني: دوام الاتقاء والثبات عليه، والثالث: اتقاء ظلم العباد مع ضم الإحسان إليه (٩).
وقال ابن كيسان: لما نزل تحريم الخمر قال أبو بكر: يا رسول الله كيف بإخواننا الذين ماتوا وقد شربوا الخمر وأكلوا القمار؟ وكيف بالقتلى في سبيل الله؟ وكيف بالغائبين عنا في البلدان لا يشعرون أن الله حرم الخمر